Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث استبدال الوقف إذا تعطلت منافعه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٩/ ٢٤٩

وقال ابن قدامة في المغني (١) ما يلي: (مثل له ابن قدامة بدار انهدمت وأرض عادت مواتا ولو تمكن عمارتها، أو مسجد انتقل أهل القرية عنه وصار في موضع لا يصلى فيه). وفي رواية بكر بن محمد عن أبيه في مسجد ليس بحصين من الكلاب وله منارة فرخص أحمد في نقلها وبناء حائط المسجد بها للمصلحة.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٢) ما يلي:

(وأما ما وقف للغلة إذا أبدل بخير منه، مثل أن يقف دارا أو حانوتا أو بستانا أو قرية يكون مغلها قليلا فيبدلها بما هو أنفع للوقف فقد أجاز ذلك أبو ثور وغيره من العلماء مثل أبي عبيد ابن حرمويه قاضي مصر وحكم بذلك وهو قياس قول أحمد، وقيل تبدل المسجد من عرصة إلى عرصة للمصلحة).

وبعد أن ذكر منع الإبدال عن الشافعي وغيره قال: (لكن النصوص والآراء والقياس تقتضي جواز الإبدال للمصلحة، والله ﷾ أعلم). وهو كلام واضح وصريح في اعتبار المصلحة في الإبدال والمناقلة.