مجلة البحوث الإسلامية
الناس فيه يوم الجمعة قبل الصلاة (١)».
١٦ - لا يجلس الجنب والحائض في المسجد، لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (٢).
والمعنى: لا تقربوا المصلى للصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا تقربوه جنبا إلا عابري سبيل، يعني: إلا مجتازين فيه للخروج منه، فقد أقيمت الصلاة هنا مقام المصلى والمسجد إذ كانت صلاة المسلمين في مساجدهم، ورجح هذا التفسير الإمام ابن جرير ﵀ (٣)، وقال الحافظ ابن كثير ﵀: " ومن هذه الآية احتج كثير من الأئمة على أنه يحرم على الجنب المكث في المسجد ويجوز له المرور، وكذا الحائض والنفساء أيضا في معناه " (٤)، ولكن على الحائض والنفساء أن تتحفظ حتى لا تلوث المسجد، وفي حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: «ناوليني الخمرة من المسجد، فقالت إني حائض، فقال: إن حيضتك ليست في يدك (٥)».