Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثالث قول أهل السنة والجماعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٩/ ١٧١

شيء كان ولا شيء يكون في السماوات ولا في الأرض إلا ما أراده الله ﷿ وشاءه وقضاه، والخلق كلهم أضعف في قوتهم وأعجز في أنفسهم من أن يحدثوا بسلطان الله ﷿ شيئا يخالفون فيه مراده، ويغلبون مشيئته ويردون قضاءه، فالإيمان بهذا حق لازم فريضة من الله ﷿ على خلقه، فمن خالف ذلك أو خرج عنه أو طعن فيه ولم يثبت المقادير لله ﷿ ويضيفها ويضيف المشيئة إليه فهو أول الزنادقة). (١).

ويقول النووي: (وقد تظاهرت الأدلة القطعيات من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة، وأهل الحل والعقد من السلف والخلف على إثبات قدر الله ﷾ ... ). (٢).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: مذهب أهل السنة والجماعة أن الله خالق كل شيء وربه ومليكه، لا رب غيره ولا خالق سواه، ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وهو على كل شيء قدير، وبكل شيء عليم، والعبد مأمور بطاعة الله وطاعة رسوله ﷺ، منهي عن معصيته ومعصية رسوله ﷺ؛ فإن أطاع كان ذلك نعمة، وإن عصى كان مستحقا للذم والعقاب، وكان لله عليه الحجة البالغة، ولا حجة لأحد على الله تعالى، وكل ذلك كائن بقضائه وقدره ومشيئته وقدرته، لكن يحب الطاعة ويأمر بها ويثيب أهلها على فعلها، ويكرمهم،