مجلة البحوث الإسلامية
﴿انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ (١) ﴿وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ (٢) ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ (٣) واقرءوا بتدبر كل آية مختومة بقول الله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾ (٤) اقرءوا ذلك وأمثاله في سور (الحجر، والنحل، والروم، والنمل، وطه، وياسين، والنبأ، والنازعات، وعبس، والغاشية، والصافات، والطارق، والقيامة، والمرسلات. . .).
(وإن نكلتم عن الإجابة) وأصررتم على العناد - فلا سبيل إلى إقناعكم أو هدايتكم ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ﴾ (٥) ﴿لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ (٦).
الطائفة الثانية: التي اعترفت بأن للعالم إلها، ولكنها أنكرت البعث وكفرت باليوم الآخر: موقفنا مع هؤلاء في غاية الوضوح:
أنتم صدقتم بأن للعالم إلها حقا - وهذا الإله الحق أخبر عن مجيء اليوم الآخر وعن البعث والجزاء، كما جاء في وحيه وعلى ألسنة رسله، فأنتم بين أمرين:
إما صدقتموه فيما أخبر به من البعث والجزاء. . . إلخ - فأنتم - إذا - مؤمنون بالله واليوم الآخر، فلنحمد الله ولتحمدوه ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ (٧).
وإما كذبتموه وأنكرتم ما أخبر به - فأنتم - إذا - مع الطائفة الأولى الكافرة بالله واليوم الآخر - فارجعوا إلى الحوار الذي دار بيننا وبينهم حتى أفحمهم وألجمهم، وألزمهم أن يعترفوا بالإله الحق.
الطائفة الثالثة: التي اعترفت بالإله الحق، القادر، الحكيم، العليم، وآمنت