Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية دفاعا عن الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٩/ ٢٠

الوقت المناسب؛ لأن التعزية سنة، واستقبال المعزين مما يعينهم على أداء السنة. وإذا أكرمهم بالقهوة، أو الشاي، أو الطيب، فكل ذلك حسن ".

وأما الشيخ ابن عثيمين ﵀ فإنه يرى المنع فيه، يقول ﵀ في جواب استفتاء حول هذا الموضوع: (الاجتماع للعزاء مكروه بدعة وإذا حصل معه إطعام المجتمعين صار من النياحة. قال جرير بن عبد الله البجلي ﵁: (كانوا يعدون الاجتماع إلى أهل الميت وصنع الطعام من النياحة) ولم يكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه المهتدون فيما نعلم لم يكونوا يجتمعون يتلقون معزين أبدا، غاية ما في الأمر أنه «لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب ﵁ قال النبي ﷺ: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم (١)»، ولم يجتمع إلى آل جعفر علي بن أبي طالب وهو أخوه ولا النبي ﷺ وهو ابن عمه ولا أحد من أقاربه فيما نعلم، لم يجتمع إلى آل جعفر ليأكلوا من هذا الطعام، ولا شك أن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأن شر الأمور محدثاتها. والتعزية من العبادة والعبادة لا بد أن تكون على وفق ما جاءت به الشريعة، وقد صرح بعض أهل العلم بأن الاجتماع بدعة وصرح فقهاؤنا الحنابلة ﵏ في كتبهم (بأن الاجتماع مكروه ومن العلماء من حرمه) وكما ترى فإن الشيخ ﵀ أفتى بحسب ما بلغه علمه وقد أحسن من انتهى إلى ما سمع، أما قول الرفاعي بأن الصحابة