Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني صفات الحكم الكلي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٨/ ٢٥٩

فالتجريد إذن يعني افتراض الحكم الكلي عند تقريره منزلا في الأذهان مجردا عن الأشخاص والأعيان بذواتهم، وإنما يربط الحكم بالأشخاص والوقائع والنوازل بصفاتها المحددة، لا بذواتها وأشخاصها، بل للمعاني القائمة بها مهما اختلفت زمانا أو مكانا، وإنما يجري تشخيص الأحكام الكلية على الأعيان والصور والأشخاص والوقائع عند تطبيقها وتنزيلها على الوقائع المعينة، والقاضي أو المفتي عند هذا التنزيل يكون قد شخص ووصف هذه الواقعة أو هذه الصورة أو هذا الشخص المعين بهذا الحكم الكلي العام، فصار منزلا على الأعيان بدلا من افتراضه في الأذهان (١).