مجلة البحوث الإسلامية
ومن سب أصحابي فعليه لعنة الله (١)».
وعن عبد الله بن أبي أوفى: «ثم شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد، فقال: يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله؟، فقال: يا رسول الله يقعون في فأرد عليهم. فقال رسول الله ﷺ: لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله سله الله على الكفار (٢)».
ومن متطلبات عدم الإساءة إليهم وجوب السكوت عن الخوض في الفتن التي جرت بين الصحابة ﵃ بعد قتل عثمان ﵁، وقد أجمع أهل السنة الذين هم أهل الحل والعقد الذين يعتد بإجماعهم على وجوب السكوت عما كان بين الصحابة ﵃، كما أجمع أهل السنة والجماعة على وجوب الاسترجاع على تلك المصائب التي أصيبت بها هذه الأمة والاستغفار للقتلى من الطرفين والترحم عليهم وحفظ فضائل الصحابة والاعتراف لهم بسوابقهم ونشر مناقبهم عملا بقول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (٣).