مجلة البحوث الإسلامية
السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم ويفضلون من أنفق من قبل الفتح - وهو صلح الحديبية - وقاتل على من أنفق من بعد وقاتل، ويفضلون المهاجرين على الأنصار، ويؤمنون بأن الله قال لأهل بدر - وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر - (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) (١)، وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة كما أخبر به النبي ﷺ ويشهدون بالجنة لمن شهد له الرسول ﷺ كالعشرة المبشرين بالجنة، وثابت بن قيس بن شماس وغيرهم من الصحابة. ويقرون أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي ﵃ (٢).
وقد أشاد الحافظ ابن حجر ﵀ بفضائل الصحابة وما كانوا عليه من كثرة الأدب مع رسول الله ﷺ والمحبة له والشفقة عليه، والمبادرة إلى طاعته، والمحافظة على تتبع أحوال النبي ﷺ وفي حركاته وسكناته وإسراره وإعلانه حتى حفظ الله بهم الدين.