Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية من الضرورات التي تبيح نقل الدم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٨/ ٢٩

قال ابن القيم في كتابه (بدائع الفوائد) ما نصه: في استئجار النبي ﷺ عبد الله بن أريقط الديلي هاديا في وقت الهجرة وهو كافر دليل على جواز الرجوع إلى الكافر في الطب والكحل والأدوية والكتابة والحساب والعيوب ونحوها، ما لم يكن ولاية تتضمن عدالة. لا يلزم من مجرد كونه كافرا ألا يوثق به في شيء أصلا؛ فإنه لا شيء أخطر من الدلالة في الطريق، ولا سيما في مثل طريق الهجرة. وقال ابن مفلح في كتابه (الآداب الشرعية) نقلا عن شيخ الإسلام ابن تيمية ما نصه: إذا كان اليهودي والنصراني خبيرا بالطب ثقة عند الإنسان جاز له أن يستطبه، كما يجوز له أن يودعه ماله وأن يعامله كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ (١)، وفي الصحيح: «أن النبي ﷺ لما هاجر استأجر رجلا مشركا هاديا خريتا ماهرا (٢)» وائتمنه على نفسه وماله. وكانت خزاعة عيبة لرسول الله ﷺ مسلمهم وكافرهم (العيبة) موضع السر، وقد روي أن النبي ﷺ أمر أن يستطب