Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس في مالية الكلب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٦/ ٣٦٨

وأجابوا عن النهي الوارد في الحديث عن ثمن الكلب بأن الشارع قد نهى نهي تنزيه؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق، وأما التسوية في النهي بينه وبين مهر البغي وحلوان الكاهن، فهو محمول على الكلب الذي لم يؤذن في اتخاذه، وعلى تقدير العموم في كل كلب فالنهي في هذه الثلاثة (ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن) في القدر المشترك من الكراهة أعم من التنزيه والتحريم إذ كل واحد منها منهي عنه، ثم تؤخذ خصوصية كل واحد منها من دليل آخر، ولا يلزم من الاشتراك في العطف الاشتراك في جميع الوجوه وقد علمنا تحريم مهر البغي وحلوان الكاهن من الإجماع لا من مجرد النهي (١). ومن أهم أدلة القائلين بعدم تحريم بيع الكلب ما روي عن أبي هريرة ﵁ «أن النبي ﷺ "نهى عن ثمن الكلب إلا كلب صيد (٢)» وما روي من فعل عمر أو عثمان ﵄ أنه غرم رجلا عن كلب قتله عشرين بعيرا، ونحوها من الأحاديث والآثار.