مجلة البحوث الإسلامية
لا يستطيع إنكاره بيده ولا لسانه، فليكره ذلك بقلبه، وليبرأ ... "لكن من رضي وتابع": ولكن الإثم والعقوبة على من رضي وتابع، وفيه دليل على أن من عجز عن إزالة المنكر لا يأثم بمجرد السكوت، بل يأثم بالرضا به، أو بأن لا يكره بقلبه، أو بالمتابعة عليه" (١).
فذلك هو هدي رسول الله في الإنكار ولا أغير منه على حرمات الله.
أما الإنكار باليد أو اللسان الذي تترتب عليه فتنة أو شر فهو إنكار مخالف لهدي رسول الله ﷺ، وموافق لطريقة أهل البدع، فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ مراتب الإنكار ثم قال: "وهنا يغلط فريقان من الناس:
فريق يترك ما يجب عليه من الأمر والنهي تأويلا لهذه الآية، كما «قال أبو بكر ﵁ في خطبته: "أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده (٣)». رواه الترمذي.
والفريق الثاني: من يريد أن يأمر إما بلسانه وإما بيده مطلقا من غير فقه ولا حلم، ولا صبر ولا نظر فيما يصلح من ذلك وما لا