Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مقدمة البحث كمال الشريعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ١٨٥

الرسالات يدل على هذا قوله تعالى ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (٢) وقوله سبحانه في الآية الأخرى من سورة النساء التي بين فيها كثيرا من أحكام الأموال والأبضاع

﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٣) وقوله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ (٤) وقد وكل ﷾ بيان ما أشكل من التنزيل إلى رسوله الأمين محمد ﷺ كما في قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٥) لهذا بلغ ﵇ رسالة ربه وأدى الأمانة ونصح للأمة وما قبض ﷺ حتى أكمل الله له ولأمته هذا الدين كما أخبر سبحانه ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٦) وأخبر عن هذا الكمال المصطفى ﵇ بقوله: «إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه (٧)» رواه الحاكم وقال صحيح (٨) الإسناد وقال أبو ذر ﵁: «توفي رسول الله ﷺ وما طائر يحرك جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما (٩)»، ولما شك ناس في موت رسول الله ﷺ قال عمه العباس بن عبد المطلب: والله ما مات رسول الله حتى ترك السبيل نهجا واضحا وأحل الحلال وحرم الحرام ونكح وطلق وحارب وسالم وما كان راعي غنم يتبع بها رؤوس الجبال يخبط عليها العضاة (١٠) بمخطبته ويمدد (١١) حوضها بيده بأنصب ولا أدأب من رسول الله ﷺ فيكم (١٢).