Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع الآثار المترتبة على لزوم الجماعة والآثار المترتبة على الخروج عنها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٦/ ٢٨٩

ينتهي العذاب الملازم للفرقة بأهل الفرقة إلى نار جهنم، فقد قال ﷺ: «إن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة، ويد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار (١)».

لهذه الأمور ولغيرها مما اشتملت عليه النصوص السابقة اشتد حرص السلف رضوان الله عليهم على لزوم الجماعة، والسمع والطاعة، وتحذيرهم من المخالفة والفرقة، يقول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁ لبعض من قل فقههم لتلك النصوص وضاقوا ذرعا ببعض المخالفات الموجودة في الجماعة: " إن الذي تكرهون في الجماعة خير من الذي تحبون في الفرقة ".

ويقول الإمام عبد الله بن المبارك ﵀:

إن الجماعة حبل الله فاعتصموا ... منه بعروته الوثقى لمن دانا

كم يدفع الله بالسلطان معضلة ... عن ديننا رحمة منه ودنيانا

لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل ... وكان أضعفنا نهبا لأقوانا

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أهمية ولاية أمر الناس وأنه لا قيام للدين والدنيا إلا بها، وساق بعض النصوص في ذلك إلى أن قال: " ويقال: ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة واحدة بلا سلطان ".

ثم قال ﵀: " والتجربة تبين ذلك ".