مجلة البحوث الإسلامية
وتعالى للجماعة؟ يقول أبو السعادات ابن الأثير ﵀ في معنى الحديث: "أي أن الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله ووقايته فوقهم، وهم بعيد من الأذى والخوف، فأقيموا بين ظهرانيهم " (١).
ومن آثار تلك الرعاية الإلهية للجماعة عصمتها من الضلالة التي هي سبب كل شر وبلاء، يقول النبي ﷺ: «إن الله لا يجمع أمة محمد ﷺ على ضلالة (٢)» ولا شك أن الملازم للجماعة مشمول بتلك الرعاية داخل في تلك العصمة من الضلالة.
ومن فوائد لزوم الجماعة استصلاح القلوب وتطهيرها من الغل، يقول رسول الله ﷺ: «ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا؛ إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم (٣)».
يقول ابن الأثير ﵀: والمعنى: "أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والغل والشر" (٤).