مجلة البحوث الإسلامية
وقال ابن كثير ﵀ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (١) "أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة " (٢).
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٣) ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (٤) الآية.
روى ابن جرير بسنده عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ (٥) قال: " أمر الله جل ثناؤه المؤمنين بالجماعة، فنهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنما أهلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله " (٦).
وقال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (٧) " يعني: يوم القيامة تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة ". حكاه عنه ابن كثير (٨).
ويؤكد وجوب لزوم الجماعة ما رتب الشارع على الخروج عنها ومفارقتها من الوعيد الشديد:
ففي الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «من رأى من أميره شيئا يكرهه