مجلة البحوث الإسلامية
الجماعة، وقد يفهم منه خلو بعض البلاد منها أيضا، والمعنى الثاني هو الأقرب؛ لأن حذيفة قال ذلك حين أمر النبي ﷺ بلزوم الجماعة، فمراده عدم وجود الجماعة التي يمكن لزومها، وهذا لا ينافي وجود جماعة في بلد آخر يتعذر لزومها، بل ربما تعذر العلم بها لتباعد ما بين البلدين، ويرجح هذا المعنى، بل يجعله متعينا ما جاء في أحاديث الطائفة المنصورة من التصريح ببقاء الطائفة إلى قيام الساعة، ففي " صحيح مسلم " من حديث ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك (١)».
وفي " صحيح مسلم) أيضا من حديث جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين، حتى تقوم الساعة (٢)».
وفي " سنن الترمذي وابن ماجه " من حديث قرة بن إياس ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لا تزال طائفة من أمتي منصورين، لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة (٣)» ... " (٤).