Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول معنى الجماعة الوارد ذكرها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٦/ ٢٧٣

وحديث حذيفة: «من فارق الجماعة واستذل الإمارة (١)» .... " (٢).

وقال القاضي عياض ﵀ في الكلام على هذا الحديث: " قوله: "من فارق الجماعة" ظاهره: سواد الناس وما اجتمعوا عليه في الإمارة، وقيل: هم أهل العلم " (٣).

والقاضي عياض قد وافق الطبري بذلك في تفسير الجماعة، فقد جزم بالمعنى الموافق لقوله، وأشار إلى ضعف القول الآخر حيث حكاه بصيغة التمريض.

وتفسير الجماعة بأهل العلم وإن كان غير ظاهر في معنى الجماعة في هذه الأحاديث إلا أنه ظاهر في معنى الجماعة في الأحاديث التي سبق ذكرها في أول الباب.

والحاصل أن المعنيين معتبران في تفسير الجماعة، وهو ما قرره ابن العربي ﵀، فقد قال في معنى قوله ﷺ: "عليكم بالجماعة": " يحتمل معنيين: يعني أن الأمة إذا اجتمعت على قول فلا يجوز لمن بعدهم أن يحدث قولا آخر. والثاني: إذا اجتمعت على إمام فلا يحل منازعته ولا خلافه " (٤).