Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول معنى الجماعة الوارد ذكرها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٦/ ٢٦٧

للوجوب، والجماعة: السواد الأعظم ".

ثم روي عن محمد بن محمد بن سيرين، عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ أنه وصى من استنصحه لما قتل عثمان ﵁ فقال: " عليك بالجماعة، فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد ﷺ على ضلالة"

وقال قوم: المراد بالجماعة: الصحابة دون من بعدهم.

وقال قوم: المراد بهم: أهل العلم؛ لأن الله جعلهم حجة على الخلق، والناس تبع لهم في أمر الدين.

ثم قال الطبري بعد حكاية تلك الأقوال: " والصواب أن المراد من الخبر لزوم الجماعة الذين في طاعة من اجتمعوا على تأميره، فمن نكث بيعته خرج عن الجماعة" (١).

وساق الإمام الشاطبي ﵀ بعض الأحاديث التي ورد فيها لفظ (الجماعة) ثم قال: " اختلف الناس في معنى الجماعة المرادة في هذه الأحاديث على خمسة أقوال: أحدها: أنها السواد الأعظم من أهل الإسلام ... فعلى هذا القول يدخل في الجماعة مجتهدو الأمة وعلماؤها، وأهل الشريعة العاملون بها، ومن سواهم داخل في حكمهم؛ لأنهم تابعون لهم مقتدون بهم.

الثاني: أنها جماعة أئمة العلماء المجتهدين، فعلى هذا القول لا