مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٦/ ١٦٨
أما بعد: فإن الله ﷾ أنعم على هذه الأمة المحمدية بأن شرفها وجعلها أمة وسطا، فهي خير أمة أخرجت للناس كما قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (١).
واختار لها هذا النبي الكريم محمدا ﷺ خيرها نسبا ومكانة ومنزلة، كما جاء في حديث واثلة بن الأسقع ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم (٢)»، وجعل الكتاب الذي أنزل عليها أشرف الكتب وأشملها، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ (٣).