مجلة البحوث الإسلامية
٦ - نهى عن الوفاء بالنذر إذا كان في مكان يعبد فيه صنم، أو يقام فيه عيد من أعياد الجاهلية، ذلك أن فيه تشبها بالمشركين، والموافقة الظاهرة تدعو إلى الموافقة الباطنة والميل إليهم.
عن ثابت بن الضحاك ﵁ قال: «نذر رجل على عهد رسول الله أن ينحر إبلا ببوانة، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال ﷺ: " هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ " قالوا: لا. قال: " هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ " قالوا: لا. قال رسول الله ﷺ: " أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله (١)» الحديث.
٧ - نهى عن التصوير لما فيه روح.
ذلك أنه وسيلة من وسائل الشرك، بل إن أول الشرك حدث في الأرض كان بسبب التصوير، وبيان ذلك أن الناس كانوا على التوحيد، فزين الشيطان لبعضهم تصوير الصالحين ونصب صورهم في المجالس؛ لأجل تذكر أحوالهم والاقتداء بهم في العبادة، حتى أتى أقوام لا يعلمون الحكمة من تصوير هذه الصور، فاعتقدوا فيها النفع والضر من دون الله فعبدوها.