مجلة البحوث الإسلامية
﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١).
وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ تلا هذه الآية على عدي بن حاتم الطائي.
فقال: يا رسول الله لسنا نعبدهم! قال: «أليس يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه، ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه، قال: بلى، قال النبي ﷺ: تلك عبادتهم (٢)». (٣)
٢ - شرك الدعاء:
الدعاء في القرآن تارة يراد به دعاء العبادة، وتارة دعاء المسألة، وتارة يراد به مجموعهما. وهما متلازمان، فدعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة، ودعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٤).
يتناول نوعي الدعاء، وبكل منهما فسرت الآية، قيل: أعطيه إذا