Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم قراءة الفاتحة على قبور الأولياء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٦/ ٤٥

رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله (١)»، والأحاديث في الأمر بعبادة الله وحده والنهى عن الإشراك به وعن وسائل ذلك كثيرة معلومة.

أما النساء فليس لهن زيارة القبور؛ لأن رسول الله ﷺ لعن زائرات القبور، والحكمة في ذلك والله أعلم أن زيارتهن قد تحصل بها الفتنة لهن ولغيرهن من الرجال، وقد كانت الزيارة للقبور في أول الإسلام ممنوعة حسما لمادة الشرك، فلما فشا الإسلام وانتشر التوحيد أذن ﷺ في الزيارة للجميع، ثم خص النساء بالمنع حسما لمادة الفتنة بهن.

أما قبور الكفار فلا مانع من زيارتها للذكرى والاعتبار، ولكن لا يدعى لهم ولا يستغفر لهم؛ لما ثبت في صحيح مسلم (٢) عن النبي ﷺ أنه «استأذن ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن له، واستأذنه أن يزور قبرها فأذن له (٣)»، وذلك أنها ماتت في الجاهلية على دين قومها.