Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الرابع منشأ الاختلاف في النصاب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٥/ ٣٥٢

وذهب إلى هذا الجمهور (١)، وقال البخاري عقب حديث سالم هذا تفسير الأول، لأنه لم يوقت في الأول، يعني حديث ابن عمر: «وفيما سقت السماء العشر (٢)»، وبين في هذا ووقت، والزيادة مقبولة، والمفسر يقضي على المبهم إذا رواه أهل الثبت (٣).

وذهب إلى هذا أبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية وقالا: لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية إذا بلغ خمسة أوسق.

وتأول فقهاء الحنفية ما ذهب إليه الصاحبان: بأنه محمول على زكاة التجارة ومقتضى هذا التأويل أن يخصص حديث «ليس فيما دون» بمن أعد الخارج من الأرض من الزرع والثمار للتجارة فيه فإنه لا تجب عليه الزكاة فيه حتى يبلغ خمسة أوسق، وحديث: «فيما سقت السماء (٤)» في حق من لم يرد التجارة فيما يخرج من أرضه من الزروع والثمار (٥).

المذهب الثاني: كل ما يدخل فيه الكيل يراعى فيه النصاب، وما لا يدخل الكيل ففي قليله وكثيره الزكاة، لأن ما سقي بماء السماء إما أن يكون قليلا أو لا، فما كان قليلا فيشترط فيه النصاب