Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية عاشرا القسم بالعمر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ٣٦٥

بالفعل أو بالقول على سبيل الدعاء (١). قال تعالى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (٢).

وأقسم سبحانه بالعمر فقال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (٣) قال الزجاج: "قال النحويون: ارتفع لعمرك بالابتداء، والخبر محذوف. المعنى: لعمرك قسمي، أو لعمرك ما أقسم به، وحذف الخبر لأن في الكلام دليلا عليه" (٤).

والقسم بالعمر هنا قسم بعمر مخصوص، هو عمر النبي ﷺ. قال ابن القيم: "أكثر المفسرين من السلف والخلف -بل لا يعرف عن السلف فيه نزاع- أن هذا قسم من الله بحياة رسول ﷺ" (٥).

ولم يقسم سبحانه في كتابه بغير حياة رسول الله ﷺ، فهذه مزية لم تعرف لغيره، وفي هذا ما يدل على فضل حياة رسول الله ﷺ، وعزتها على الله.