Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سابعا القسم بالليل

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ٣٥٦

والدبر والدبر في اللغة نقيض القبل، ودبر كل شيء عقبه ومؤخره (١).، وعليه، فإن إدبار الليل يكون مقابل إقباله، وقوله: "إذ أدبر" يعني أن الليل انقلب راجعا من حيث جاء، فانكشف ظلامه، وزال الجهل والريب والشك بانكشافه (٢).

٢ - القسم به في حال العسعسة. قال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ (٣).

قوله: ﴿عَسْعَسَ﴾ (٤) بمعنى: أقبل وأدبر، وذلك في مبدأ الليل ومنتهاه، فهو من الأضداد. والعسعسة والعساس: رقة الظلام، وذلك في طرفي الليل (٥). وقال بعضهم: إنه ليس من الأضداد، ولكن يوجد بينهما قدر مشترك (٦) ويمكن الاستئناس باقتران عسعسة الليل مع تنفس الصبح، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ (٧) ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ (٨) في ترجيح أن يكون المراد بالعسعسة هنا انصرام الليل؛ لأنه مقرن بإقبال النهار من غير فصل، وهذا أعظم في الدلالة والعبرة، فالآية في انصرام هذا ومجيء الآخر عقيبه