مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٤/ ٣٥١
نافية لكلام محذوف؟ كأنه قال: ليس الأمر كذلك، ثم قال: أقسم (١). وذهب بعضهم إلى أنها نافية للقسم نفسه، وذلك على أن المطلوب أجل وأوضح من أن نحاول إثباته بالقسم (٢).
وقيل: إن (لا) أصلها لام الابتداء، وأشبعت فتحتها (٣).
والقول الآخر هو الذي رجحه الدكتور فضل عباس (٤)، وهو ما أختاره وأرجحه، وذلك:
١ - لأن هذه قراءة سبعية. كما في قراءة ابن كثير لقوله تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (٥) فقد قرأها بغير ألف: ﴿لأقسم بيوم القيامة﴾ (٦).
٢ - ثم إنه في كلام العرب ما يشهد لإشباع لام الابتداء. ومن ذلك قول عنترة:
ينباع من ذفري غضوب جسرة ... زيافة مثل الفنيق المكدم