مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٤/ ٣٤٣
للحياة البشرية كما يريدها الإسلام.
واختلف المفسرون في معنى " العصر" المقسم به في السورة على أقوال:
الأول: أنه الدهر أو الزمن، قال الراغب: " والعصر والعصر: الدهر، والجمع: العصور"، ومثل على أن العصر معناه الدهر بسورة العصر (١). وقال ابن كثير: "العصر: الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم من خير وشر" (٢).
الثاني: أنه أقسم بزمان الرسول ﷺ، أو بزمان الرسالة، فيكون المقسم به هو العصر الذي فيه هذا الرسول أو هذه الرسالة لشرفه.
الثالث: أن المراد به صلاة العصر أو وقتها، أقسم سبحانه بها لفضلها، وقيل: هي المرادة بالصلاة الوسطى في قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٣).
الرابع: أن العصر هو أحد طرفي النهار.
والراجح مما سبق -كما يبدو لي- أن يكون المراد بالعصر