Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني القسم بالزمن في القرآن الكريم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ٣٤١

الكريم، ولا شك أن الله لا يقسم بشيء إلا إذا كان هذا الشيء عظيما، فقد أقسم سبحانه بنفسه، وبالقرآن (١)، ونحو ذلك من الأمور العظيمة في مواضع كثيرة من القرآن الكريم.

وأقسم القرآن بالزمن سواء بذاته أو بأجزائه، وفي ذلك "تنبيه على أنه آية كبرى من آيات الله، وتنبيه على عظم نفعه ووجوب استغلاله، والإفادة من كل أجزائه".

ففي القسم بالزمن قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣)، كما أقسم سبحانه بأجزاء الزمان وهي: الفجر، والصبح، والضحى، والشفق، والنهار، والليل، والليالي العشر، ويوم القيامة، والعمر، على ما سأبينه بعد قليل إن شاء الله.

وفي القسم بهذه الوحدات الزمنية تنبيه على الاعتبار بها في الاستدلال على حكمة نظام الله في هذا الكون وبديع قدرته (٤).