Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التساؤلات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ٣١٤

٩ - ولما كانت الأحكام ليست بالهوى، ورغبات النفوس، فلماذا خنتم ما أوجب الله في شريعته، شريعة الإسلام التي لا يقبل الله من الثقلين غيرها، لأهل الذمة عقودهم، ولم تراعوا العهود والمواثيق التي أمر الله بالوفاء بها.

١٠ - وهل غاب عمن يفتيكم، إن كان حريصا على الفتوى المستمدة من كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، بل لماذا تعاميتم، وأنتم تبدعون مفتيا بان له الحق، وانتقد عملكم لتضعوا غيره، ممن يفتي بغير علم.

لأنكم تبحثون عمن يصدر قوله على هواكم، وتملون عليه الفتوى المناسبة لمن كان وراءكم وهي مخالفة لما جاء عند الله سبحانه، ولم يأذن بها رسول الله ﷺ، وتفترون على الله الكذب وأنتم تعلمون، وفي هذا مشابهة لأهل الكتاب الذين ذمهم الله سبحانه، في آيات كثيرة منها قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١).

فهل رددتم كل عمل قمتم به إلى كتاب الله، وإلى سنة رسول الله ﷺ حتى تعرفوا الحق بدليله .. الواقع ينفي ذلك؛ لأن