مجلة البحوث الإسلامية
الذين ما عاهدناهم إلا محكمين لشريعتك، منفذين لحدودك، ودستورهم القرآن الكريم، ويشهدون لك بالوحدانية ويدعون لسبيلك بالحكمة والرفق، ويجادلون بالتي هي أحسن.
يا رب لماذا روعوا الآمنين، يا رب انتقم لنا ممن استهان بحرماتك، وتعدوا على حرمة بيتك المحرم، في مكة التي حرمها إبراهيم الخليل وفي المدينة التي حرمها محمد ﷺ.
يا رب سل هؤلاء لماذا كفروا المسلمين، وشقوا عصا الطاعة، وقتلوا الأبرياء، رجالا ونساء وأطفالا ومستأمنين، فتكاثرت عليكم الاحتجاجات، وزادت المطالبات، فبماذا تجيبون وبأي لسان تدافعون عن أنفسكم، والأمور واضحة براهينها عليكم، بل تشهد بها عليكم أيديكم وأرجلكم وجلودكم، بعد أن أنطقها الله الذي أنطق كل شيء.
٦ - وأين أنتم بأعمالكم السيئة وقد خلعتم بيعة السلطان، وسعيتم في الخروج عليه، في جميع ديار المسلمين من قول رسول الله ﷺ: «من مات وليس في عنقه بيعة لولي الأمر، مات ميتة الجاهلية (١)»، وقوله ﷺ: «اسمعوا وأطيعوا، وإن تأمر عليكم عبد حبشي (٢)».