مجلة البحوث الإسلامية
فقد خالفتم وبإصرار أحاديث رسول الله ﷺ في الفتن، ومنها قوله ﷺ: «ستكون فتن: القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي من تشرف لها تتشرفه، ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به (١)».
فإذا وضعنا الأمور في كفتين، فإن كفة الخير هي التي ترجح، وهي ما اهتم به صحابة رسول الله ﷺ، وكبار التابعين، بعد ما عصفت بالأمة الفتن، التي تركت آثارا سلبية على خير القرون، بعد وفاة رسول الله ﷺ، بانت في وقعتي: الجمل وصفين، بينما ملتم إلى كفة الشر، بأعمال ظهرت، وأقوال برزت، خطأكم فيها الخاصة والعامة، والبعيد قبل القريب. ولا معادلة بين الكفتين: إلا بالتوبة إلى الله، والبراءة من هذا العمل المشين. وفي هذا المجال، نجد من المناسب طرح بعض التساؤلات مع هؤلاء الذين تجرؤوا على أمتهم بعملهم التكفيري: لولاة الأمر، من حكام وعلماء، ومحكومين، بل في كل من يختلف مع منهجهم، ومسلكهم التخريبي وفكرهم المنحرف .. فكيف وهم قوم يدعون