Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نماذج من الأشرار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ٢٩٩

والتعاون مع المعينين عليه، والله سبحانه لا يحب المفسدين.

ومن يستقرئ التاريخ الإسلامي، يجد لذلك أعمالا ضمن النماذج الكثيرة، إذ خلف كل شر فتنة مثارة، يحركها ويسعى فيها رجال خانوا دينهم، وضيعوا أمانتهم، وتعاونوا مع أعداء الله في حماية فتنتهم، ابتغاء مطامع دنيوية، وحسدا مع حب الإضرار والإفساد.

ولنا في سيرة رسول الله ﷺ، وطريقته في معالجة الفتن، وتصرفه مع مثيريها خير قدوة بترسم خطاه، والاقتداء بمنهجه في معالجة الأمور: بالرفق ولين الجانب، والحلم والنظرة الشاملة للعواقب، حيث أمرنا الله بذلك قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (١).