Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أهمية تأكيد الفتنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ٢٧٩

كما يرتبط الجزء الآخر: بالباطنيين من المنافقين، ومن ارتبط بهم، ممن يظهر الإسلام، ويبطن الكفر، فهم على منهج واحد مع أهل الكتاب في نظرتهم للفتن، من حيث معاندة الحق، والرغبة في زعزعة الأمة، وفتح ثغرة ينفذ منها العدو، للتشكيك في تعاليم الإسلام، محبة في تخفيف ثقله على بعض النفوس، يقول سبحانه في السحر، الذي هو فتنة من الفتن، وشر يفسد المجتمعات، ويفكك الأسر المترابطة: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ (١).

وخطب رسول الله ﷺ كما روى الإمام أحمد بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر، ذات نهار، ثم قام خطيبا إلى أن غابت الشمس، فلم يدع شيئا مما يكون إلى يوم القيامة إلا حدثناه: حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه. فكان مما قال: (يا أيها الناس إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تفعلون؟ فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء) (٢)» إلى آخر الحديث المطول (٣).