مجلة البحوث الإسلامية
وقال الفيومي في المصباح المنير: " وغلا في الدين غلوا من باب قعد وتصلب وتشدد حتى جاوز الحد، وفي التنزيل: ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ (١)، وغالى في أمره مغالاة بالغ" (٢) اهـ.
وقال ابن فارس في المعجم: " غلوى: الغين واللام المعتل أصل صحيح في الأمر يدل على ارتفاع ومجاوزة قدر، يقال: غلا السعر يغلو غلا وذلك ارتفاعه، وغلا الرجل في الأمر غلوا إذا جاوز حده" اهـ. وكذا نحوه في المجمل (٣).
- فمما سبق يتبين أن الغلو في سائر استعمالاته يدل على الارتفاع والزيادة ومجاوزة الأصل الطبيعي أو الحد المعتاد.
ومنه قوله ﷺ في حديث أبي ذر: «أي الرقاب أفضل قال: أغلاها ثمنا وأنفعها عند أهلها (٤)»، متفق عليه.
وحديث النعمان بن بشير ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل على أخمص قدمية جمرتان يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل (٥)»، متفق عليه.
- فغلا الثمن: إذا ارتفع وزاد سعره.