مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٤/ ١٩٦
وقال الشيخ الألباني: (هذا باطل لا أصل له في شيء من كتب الحديث البتة، إلى أن قال: فلا يلزم إذا من كون جاهه ﷺ عند ربه عظيما أن نتوسل به إلى الله تعالى لعدم ثبوت الأمر به عنه ﷺ (١) وقال العلامة الألوسي: (وما يذكره بعض العامة من قوله ﷺ: «إذا كانت لكم إلى الله تعالى حاجة فاسألوا الله تعالى بجاهي فإن جاهي عند الله تعالى عظيم»، لم يروه أحد من أهل العلم، ولا هو في شيء من كتب الحديث) (٢).
مما ذكرنا اتضح أن الحديث باطل لا أصل له. لكن لا يلزم من بطلانه نفي الجاه عنه ﷺ بل نقول إن جاهه أعظم من جاه جميع الأنبياء إلا أنه لا يلزم من ذلك أن نتوسل به؛ لأن التوسل أمر توقيفي ولم نقف على نص من الكتاب أو صحيح السنة يثبت (٣) ذلك والله أعلم.