Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشبهة الخامسة والرد عليها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ١٦٠

ونعيم فرحين بما آتاهم الله من فضله.

والآية الثانية: إخبار من الله تعالى عن الشهداء بأنهم وإن قتلوا في هذه الدار فإن أرواحهم حية مرزوقة في دار القرار كما جاء في صحيح مسلم عن مسروق قال: «سألنا عبد الله بن مسعود ﵁ عن هذه الآية فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: " أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل (١)». . . . " الحديث وعليه فالآيتان إنما تفيدان أن الشهداء أحياء بعد قتلهم حياة برزخية لا يعلم كنهها إلا الله سبحانه لا تقاس بالحياة الدنيا ولا تعطى أحكامها.

بل إن فيما زعمتم مصادمة لكتاب الله؛ لأن الله يقول ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (٢) فلم يجعلهما الله سواء بل فرق بين الأحياء والأموات وإذا لم يكونوا سواء فإنه يبطل قياس حياة