مجلة البحوث الإسلامية
الجواب: يقال لهم: أولا: لنقرأ الآية التي قبلها والتي بعدها، وماذا قيل فيها؟
يقول ﷾: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (١) ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٢) ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٣)
قيل: الآية خاصة ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ (٤): قيل هو جبريل، وقيل محمد، والذي صدق به: قيل محمد ﷺ وقيل أبو بكر، وقيل المؤمنون، وقال النخعي: (الذي جاء بالصدق وصدق به هم المؤمنون الذي يجيئون بالقرآن يوم القيامة) (٥)
وقيل: هي عامة عني بها كل من دعا إلى توحيد الله وتصديق رسوله والعمل بما ابتعث به رسوله ﷺ وهو ما اختاره كثير من المفسرين، كابن جرير، وابن سعدي والشوكاني.
فيكون المراد من الآية أن كل من آمن بالله وعمل صالحا فله ما يشاء عند ربه، وعليه فهي ليست خاصة سماعة بعينهم، كما