مجلة البحوث الإسلامية
أن معاوية ﵁ توسل بدعاء صالح حي، ولولا علمه بمشروعيته لما عمله ولو علم أن التوسل بما سوى الدعاء من جاه أو ذات جائز لما عدل عن النبي ﷺ إلى ما سواه، فهو من الصحابة الذين هم أعلم هذه الأمة بشرع الله وأحرصهم على الالتزام به.
النوع الرابع: التوسل إلى الله بذكر الحال.
وهو أن يتوسل إلى الله بذكر حال الداعي المبينة لاضطراره وحاجته.
مثاله: توسل موسى ﵇ بذكر حاله بعد أن سقى للمرأتين من ماء مدين.
الدليل. على مشروعيته: قوله تعالى عن موسى ﵇: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (١).
وجه الدلالة: أن في الآية بيان أن موسى ﵇ بعد أن سقى للمرأتين تولى إلى الظل ثم توجه إلى ربه مبينا افتقاره للخير الذي يسوقه إليه.
وهذا سؤال منه بحاله (٢) وقد استجاب الله دعائه قال تعالى: