مجلة البحوث الإسلامية
إن شئت دعوت لك، وقوله «اللهم فشفعه في (١)»
ثالثا: الأدلة من أفعال الصحابة "﵃" وهي كثيرة منها ما يلي:
١ - عن أنس بن مالك ﵁ «أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. قال: فيسقون (٢)» وقد روي عن ابن عمر أن هذا الاستسقاء كان عام الرمادة (٣).
وجه الدلالة: يفيد الأثر أن عمر بن الخطاب ﵁ عام الرمادة استسقى بالعباس بن عبد المطلب- أي بدعائه- مثل ما كانوا يعملون مع رسول الله ﷺ، طلبوا منه أن يدعوا الله أن يغيثهم، ويؤكد ذلك الواقع فقد أخذ يدعو (٤) وهم يؤمنون- ولو كان المراد بجاهه لاختار جاه الرسول ﷺ فهو أعظم، لكن نظرا لأنه بالدعاء والدعاء لا يمكن من الرسول ﷺ لوفاته فاختار لذلك التوسل بدعاء