Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية النوع الثاني التوسل بالأعمال الصالحة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ١٢٣

أعمالهم استجاب الله لهم، ولو كان التوسل إلى الله بصالح العمل غير مشروع لم يستجب لهم.

الثاني: أن الرسول ﷺ أقره وذكره في معرض الثناء عليهم، ولو كان غير مشروع لم يقره ﷺ. يقول الإمام النووي - في معرض شرحه لهذا الحديث -: (استدل أصحابنا بهذا على أنه يستحب للإنسان أن يدعو في حال كربه وفي دعاء الاستسقاء وغيره بصالح عمله، ويتوسل إلى الله تعالى به؛ لأن هؤلاء فعلوه فاستجيب لهم، وذكره النبي ﷺ في معرض الثناء عليهم وجميل فضائلهم) (١).

ثالثا: الأدلة من عمل الصحابة:

من المعلوم أن الصحابة الذين هم خيرة هذه الأمة بعد نبيها إنما نالوا هذا الخير لالتزامهم بأمر الله أمرا ونهيا، فكل عمل يعملونه إنما هو تطبيق لما شرعه الله في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ. لذا كان إيراد أمثلة من توسلاتهم بالعمل الصالح أدلة تؤكد مشروعية هذا النوع من التوسل.

وتجنبا للإطالة سنكتفي بمثالين من أعمالهم ﵃.

المثال الأول: ما رواه الطبري عن ابن وكيع قال: حدثنا