مجلة البحوث الإسلامية
حيا وظهرت عليه أمارات الموت، فإنه يلقن بأن يقول: لا إله إلا الله، أو يذكرون الله عنده حتى يقولها ويختم له بها؛ لقول النبي ﷺ: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة (١)»، ولقوله ﷺ: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله (٢)»، رواه مسلم في صحيحه، وإذا لم ينتبه فلا بأس لمن عنده من إخوانه أن يقول: يا فلان، قل: لا إله إلا الله، برفق وكلام طيب.
وكذلك لا يجلس الإنسان على القبر، ولا يجوز الصلاة في المقبرة إلا صلاة الجنازة على القبر إذا لم يصل الإنسان على الميت، فلا بأس أن يصلي على القبر، وقد فعل ذلك النبي ﷺ، وقد صلى على قبر مضى عليه شهر؛ فدل ذلك على أنه لا بأس أن يصلى على القبر بعد مضي شهر على دفنه، وإن مضى على الدفن أكثر من شهر فالواجب ترك ذلك، إلا أن تكون الزيادة يسيرة كاليوم واليومين؛ لأن العبادات توقيفية لا يشرع منها إلا ما شرعه الله سبحانه أو رسوله ﵊.
وهكذا لا تجوز الكتابة على القبور ولا البناء عليها ولا تجصيصها؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن ذلك فيما رواه مسلم في صحيحه وغيره؛ فعلى الجميع التعاون على البر