مجلة البحوث الإسلامية
السلف الصالح ولم يفعلوه وهم القرون المفضلة دل على أنه بدعة محدثة، وقد روى مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول: «أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (١)» وروى أصحاب السنن عن العرباض بن سارية، عن النبي ﷺ أنه قال: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة (٢)» قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله ﷺ الكلية وهي قوله: «كل بدعة ضلالة (٣)» بسلب عمومها، وأن يقال: ليست كل بدعة ضلالة، فإن هذا إلى مشاقة الرسول أقرب منه إلى التأويل. وقال: إن قصد التعميم المحيط ظاهر من نص الرسول ﷺ بهذه الكلمة الجامعة فلا يعدل عن مقصوده.
وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٤)» متفق عليه. وفي رواية لمسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٥)». تعرف بذلك أن هذا العمل لما كان مخالفا لما جاء به الرسول ﷺ فهو مردود على صاحبه؛ لأنه محدث لم