Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية خطبة عرفة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ٢٨

أمة الإسلام، إن ديننا دين الأخلاق الكريمة والبعد عن الأخلاق الرذيلة والخلال الذميمة، الله جل وعلا قال في حق نبينا: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (١). فلولا أن للأخلاق شأنا لما مدح بها خير الأنبياء ﷺ في خير كتب الله ﷿. إن أطر النفس على الأخلاق الكريمة سبب لنجاتها من عذاب الله، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ (٢) ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ (٣) ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ (٤) ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ (٥) إن الخلق الكريم سبب للخيرية، «خيركم أحسنكم أخلاقا (٦)»، وقد ضمن البيت بيتا في الجنة لمن حسن خلقه. إن الاهتمام بالأخلاق الكريمة وتنميتها سبب لسعادة الأفراد في الدنيا والآخرة، حماية الفضيلة ومحاربة الرذيلة وحصن يقي الأمة من الانهيار.

لنعد إلى أنفسنا وأبنائنا وبناتنا، فلنربهم على الأخلاق الكريمة في هذا الزمن الذي كثرت فيه أسباب الشر وقل المنكرون وأعلنت كثير من القنوات الفضائية حربها على العقيدة، وحربها على الأخلاق والقيم، وحربها على الفضائل، فلنحصن أبناءنا بدين الله، فعسى الله أن يجعل في ذلك خيرا وبركة، ومخرجا من تلك الفتن.