Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية خطبة عرفة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ٩

نور التوحيد الحق والهداية والأخلاق الكريمة إلى ظلمة الشرك والجهل والأخلاق الرذيلة، وصدق الله إذ يقول: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ (١).

كلما أظلمت الأرض بالشرك والضلال والطغيان والابتعاد عن الهدى، وكلما غلب الشرك وطغى وابتعدت البشرية عن الهداية الربانية، أشرقت شمس الهداية بمبعث الرسل، وتتابعت الرسل على العباد بهداية الله، ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾ (٢).

وفي آخر الزمان عم الأرض ظلام دامس، وابتعد الناس عن الهدى، وغلب الشرك وطغى على البشرية، فأشرقت شمس الهداية بمبعث سيد الأولين والآخرين سيد ولد آدم إمام الأنبياء ﵊، ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (٣) ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ (٤).

«نظر الله إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب (٥)»، بعثه الله بهذا الدين العظيم، دين الإسلام الذي بدد الشرك بكل أنواعه بنور التوحيد الحق. أنار الله به القلوب، وحررها