مجلة البحوث الإسلامية
وكذلك ذهب الألوسي إلى هذا لكنه لم يحصر الآخرة به، بل جعله جزءا من الآخرة والتثبيت للمؤمن في جميع أجزاء الآخرة فقال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (١) الذي ثبت عندهم وتمكن. . ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٢) أي بعد الموت وذلك في القبر الذي هو أول منزل من منازل الآخرة. . . عن البراء بن عازب أنه قال (في الآية التثبيت في الحياة الدنيا إذا جاء الملكان إلى الرجل في القبر، فقالا له: من ربك؟ قال: ربي الله، قالا: وما دينك؟ قال: ديني الإسلام، قالا: ومن نبيك؟ قال: نبيي محمد ﷺ. (٣)
وأخرج الطبراني في الأوسط (٤) عن أبي سعيد الخدري قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول في هذه الآية: يثبت الله إلخ في الآخرة القبر» (٥).
فلعل الألوسي استدل. بما قاله أنس ﵁: " إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته فاعبدوا الله كأنكم ترونه واستغفروه كل ساعة " (٦). فالآخرة والقيامة تبدأ من توديع الدنيا.
وقد ذكر المناوي عند شرح حديث: «اللهم إني أسألك