Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مقدمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٣/ ٣٣٠

أما بعد: فالحمد لله الذي أرسل رسوله بدين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

فلقد بين سبحانه الحكمة من خلق الثقلين ألا وهي عبادته سبحانه، فقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) وأمرنا سبحانه بإخلاص هذه العبادة له فقال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (٢).

وبين سبحانه هذه العبادة، ونهى عن الشرك، وجاهد رسوله ﷺ في سبيل ذلك، ولم يقبض حتى أرسى قواعد الإسلام، وسار على ذلك صحابته ومن تبعهم على الحق ممن جاء بعدهم، وخاصة في القرون الثلاثة المفضلة بشهادته ﷺ ومن أتى بعدهم ودعا إلى الله وصبر على الدعوة، فمنهم من عذب، ومنهم من مات، ومنهم من مات شهيدا ﵃ فالمسلم مأمور بالثبات على الدين والصبر عليه فيصبر ويثبت