مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٣/ ٢٩٩
وسلم نهى عن بيع الغرر (١)».
وجه الدلالة: أن تأخير أحد العوضين وجعله دينا في الذمة مشتمل على نوع من الغرر، لكنه معفو عنه؛ لأنه يسير، فإذا أضيف إليه تأخير العوض الآخر، فإن الغرر يتفاحش فينهى عنه (٢).
٢ - ما رواه ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم (٣)».
وجه الدلالة: أن السلف تقديم الثمن، فأمر به ﷺ، فدل على أنه لا يجمع بين تأجيل الثمن والمثمن.
٣ - الإجماع على تحريم بيع الدين بالدين ابتداء.
٤ - أن في ذلك شغل الذمتين بما لا فائدة من ورائه، فالبائع لم يأخذ الثمن حتى ينتفع به، والمشتري لم يتسلم المبيع حتى يقضي وطره (٤).