مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٣/ ٢٧٠
وهذا مذهب المالكية (١)، ورواية عند الحنابلة (٢).
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١ - الأحاديث الواردة في النهي عن بيع الطعام قبل قبضه، وقد تقدم شيء منها.
وجه الاستدلال من هذه الأحاديث:
أن الأحاديث الواردة بالنهي عن التصرف في المبيع قبل قبضه، جاءت بالتنصيص على الطعام دون سواه، وهذا يدل بمفهومه: أن ما عدا الطعام بخلافه في الحكم (٣).
ونوقش بما يلي:
١ - أن هذا المفهوم معارض بما هو أقوى منه في الدلالة وهو مفهوم الموافقة المأخوذ من هذه الأحاديث ووجه ذلك:
أنه إذا نهى عن بيع الطعام قبل قبضه مع كثرة الحاجة إليه، فغير الطعام مما هو أقل حاجة منه أولى بالمنع منه وأحرى (٤).
٢ - أن هذا المفهوم معارض بمنطوق الأحاديث التي عمت بالنهي جميع السلع، كحديث حكيم بن حزام، وحديث زيد بن ثابت ﵄ (٥).