Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث عنصر حل الانتفاع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٣/ ٢١٧

حيث الإذن الشرعي بها مع رجحان الفعل في الواجب والمندوب، وتساوى الفعل والترك في المباح، ورجحان الترك في المكروه؛ ولهذا سلك بعض علماء الأصول ذلك في تقسيم الحكم، فقالوا: الحكم قسمان؛ تحريم وإباحة. والتقسيم الخماسي هو المشهور.

وقد جاء الحل مقابلا للتحريم في الكتاب والسنة. قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (٢)، وقال رسول الله ﷺ في حديث المسور بن مخرمة: «وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما (٣)».

والحل في الأصل يحكم به لسببين:

الأول: ذاتي؛ كالانتفاع بالبر والشعير وسائر الأشياء المباحة.

والثاني: عرضي لسبب؛ كالبيع والإجارة والهبة وسائر الأشياء المبيحة، ويدخل في الثاني الإذن من المالك الخاص.