Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الأول حكم اكتساب المال وآدابه وطرقه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٣/ ١٩٨

وغيره، وأقرب إلى التوكل، ولأنها عمل بيده.

وقال آخرون: إن التجارة أفضل، وهو مذهب أحمد، والأشبه بمذهب الشافعي، وقال به بعض الحنفية، لما ورد في القرآن من ذكرها كما سبق، وما جاء في الأحاديث من الثناء على التاجر الصدوق، وقد احترفها أفاضل الصحابة ﵃ وقال آخرون: كلها في الإباحة سواء (١).

كما اختلفوا في اكتساب المال بالصنائع هل هو على درجة واحدة في الإباحة؟.

فذهب جمهور الفقهاء إلى أن المكاسب غير المحرمة كلها سواء في الإباحة، لا فرق بين حرفة دنيئة وشريفة. وذهب بعض الفقهاء إلى كراهة احتراف الحرف الدنيئة إذا وسعه احتراف ما هو أصلح منها.

ومثلوا لها: بالزبال، والقراد (سائس القرد)، والحجام، والدباغ، والحائك، وكل حرفة دلت ملابستها على انحطاط المروءة وسقوط النفس، ومرد تحديد ذلك عند الجمهور إلى العرف، وهي مراتب في دناءتها.

وقد نص الحنابلة على عدم قبول شهادة الكساح والكناس